أقدمت مجموعات من المستوطنين، الليلة الماضية، على ارتكاب مجزرة زراعية جديدة في بلدة بيت عنان، شمال غرب القدس المحتلة، حيث أضرمت النيران عمداً في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وامتدت ألسنة اللهب لتلتهم عشرات أشجار الزيتون المعمرة في جريمة تستهدف مقومات الصمود الفلسطيني.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان في البلدة، بأن المستوطنين تسللوا تحت جنح الظلام إلى الأراضي الزراعية الواقعة في الجهة الغربية من بيت عنان، وقاموا بإشعال النيران عمداً في المحاصيل الزراعية وأشجار الزيتون.
وأسفر الحريق المتعمد عن خسائر فادحة، حيث التهمت النيران عشرات أشجار الزيتون المثمرة التي تمثل مصدر الدخل الرئيسي ورمزاً للتراث العائلي للعديد من المزارعين، بالإضافة إلى إتلاف مساحات من المزروعات الصيفية.
وتأتي هذه الجريمة في سياق حملة ممنهجة ومتصاعدة يشنها مستوطنون مدعومون بحماية قوات الاحتلال، لاستهداف الوجود الفلسطيني في القرى والبلدات المحيطة بالقدس المحتلة.
وتتعرض بلدة بيت عنان بشكل خاص لضغوط متواصلة ومحاولات مستمرة لمصادرة أراضيها وتوسيع البؤر الاستيطانية المحيطة بها، حيث يتخذ المستوطنون من إحراق المحاصيل وتقطيع الأشجار سلاحاً يومياً للتنغيص على المزارعين ودفعهم للابتعاد عن أراضيهم.